شمس الدين السخاوي
186
الضوء اللامع لأهل القرن التاسع
أنه تزوج ابنة الظاهر ططر خفية ثم فارقها وتزوج زينب ابنة جرباش الكريمي أمير سلاح زوجة الظاهر جقمق ونقم عليهما ذلك من لم يتدبر واستمرت تحته حتى ماتت بدارها قريبا من قنطرة طقزدمر وكذا تزوجه زوجة لنائب الشام أظنه جانم وولدت له ثم تزوج فاطمة ابنة الشرفي يحيى بن الملكي في المحرم سنة خمس وستين وماتت تحته بمكة وتسافل حتى تزوج فرج التي كانت زوجا لعبد الغني صاحب ابن اسنبغا الطياري ولم يحصل له راحة من قبلها بحيث قيل أنها سمته وكانت معه بمكة وظهر له شيء كثير جدا مما كان معه أو تركه وكان ولده الأكبر البدر محمد قد غيب قبل مجيء خبر وفاته لعجزه عن سد ما كان خلف والده في القيام به مما يورد للذخيرة فتحمل السلطان به وأظهر ما اقتضى للولد الطمأنينة بحيث ظهر ثم بعد أيام جاء الخبر فصودر هو وغيره من أقربائه وأتباعه حتى لم يسلم العبد الصالح إبراهيم أخوه . وخلف عشرة أولاد أكبرهم المشار إليه ومارية شقيقته ويحيى وسعد الملوك وأحمد المدني أشقاء وزينب وسعادات شقيقتان من رومية وخديجة من جركسية وأحمد من زوجة نائب الشام ويوسف من جركسية وسيأتي الإشارة لهم بأبسط في الأنصاري من الأنساب وأن ممن صاهره على بناته ممن مات عنهم ابنا أختيه الشمس محمد بن الشيخ يس والشهاب أحمد بن الشمس السنوي وربيبه البدر بن أبي الفرج وأخو زوجته وهو خال الذي قبله إبراهيم ابن بنت المالكي . 781 موسى بن علي بن محمد المناوي القاهري ثم الحجازي المالكي المعتقد . قال شيخنا في إنبائه : ولد سنة بضع وخمسين ونشأ بالقاهرة وعني بالعلم فحفظ الموطأ وكتب ابن الحاجب الثلاثة وبرع في العربية وحصل الوظائف ثم تزهد وطرح ما بيده من الوظائف بغير عوض وسكن الجبل وأعرض عن جميع أمور الدنيا وصار يقتات مما تنبته الجبال ولا يدخل البلد إلا يوم الجمعة ليشهدها ثم توجه إلى مكة سنة سبع وتسعين وسبعمائة فكان يسكنها تارة والمدينة أخرى على طريقته ، ودخل اليمن من خلال ذلك وساح في البراري كثيرا وكاشف وظهرت له كرامات كثيرة ثم في الآخر أنس بالناس ولكن كان يعرض عليه المال الكثير فلا يقبله غالبا ولا يلتمس منه شيئا بل يأمر بتفرقته على من يعينه وكان يأخذ من بعض التجار الشيء بثمن معين وينادي عليه بنفسه حتى يبيعه بما يدفع منه ثمنه وينفق على نفسه البقية ، وقد رأيته بمكة سنة خمس عشرة وصار من كثرة التخلي ناشف الدماغ يخلط في كلامه كثيرا ولكنه في الأكثر